الشيخ محمد باقر الإيرواني

491

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لأنها ظاهرة في أن لعان كل واحد من الزوجين موجب لدرء الحدّ عن نفسه ، بل قد يستفاد من صحيحة ابن الحجاج أيضا . واما انه إذا لم يلاعن الرجل أيضا حدّ دونها فباعتبار تحقق القذف منه فيحد ، واما هي فحيث لم يثبت في حقها المقذوف به فلا موجب لحدها . 3 - واما انه إذا تلاعنا لنفي الولد ترتب عليه انتفاؤه عنه دونها فواضح . اما عدم انتفائه عنها فلعدم الموجب إذ هي لم تنفه عنها . واما انتفاؤه عنه فلانه لولا ذلك لم تكن للعانة فائدة . وتدل على كلا الحكمين صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة يلاعنها زوجها ويفرّق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ قال : إلى أمه » « 1 » . 4 - واما عدم التوارث بين الولد والرجل ومن ينتسب بواسطته فلان ذلك لازم انتفائه عنه باللعان . 5 - واما انه إذا لاعن الرجل فقط انتفى الولد عنه أيضا فلانه لازم اللعان وفائدته . واما عدم ثبوت الحدّ على المرأة فلعدم الموجب لذلك بعد عدم قذفها بالزنا . واما انها تحدّ لو لم تلاعن فيما إذا كان نفي الولد بنحو موجب لقذفها بالزنا فباعتبار دخول المورد آنذاك تحت عنوان القذف بالزنا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 608 الباب 14 من أبواب اللعان الحديث 2 .